السيد علي عاشور
178
موسوعة أهل البيت ( ع )
إخبار علي عن القائم عليهما السّلام كمال الدين : مسندا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « للقائم منّا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ، الا فمن ثبت منهم على دينه لم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه ، فهو معي في درجتي يوم القيامة » ثم قال عليه السّلام : « إن القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه » « 1 » . كتاب المقتضب لابن عيّاش : بإسناده إلى الحارث الهمداني قال : كنّا عند علي بن أبي طالب عليه السّلام فكان إذا أقبل ابنه الحسن عليه السّلام يقول : « مرحبا بابن رسول اللّه » . وإذا أقبل الحسين عليه السّلام يقول : « بأبي أنت وأمي يا أبا ابن خيرة الإماء » . فقيل : يا أمير المؤمنين ما بالك تقول هذا للحسن وتقول هذا للحسين ؟ ومن ابن خيرة الإماء ؟ فقال : « ذاك الفقيد الطريد الشريد م ح م د بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين هذا » ووضع يده على رأس الحسين عليه السّلام « 2 » . نهج البلاغة : قال عليه السّلام : « قد لبس للحكمة جنتها ، وأخذها بجميع أدبها ، من الاقبال عليها والمعرفة بها والتفرغ لها ، وهي عند نفسه ضالته التي يطلبها وحاجته التي يسأل عنها ، فهو مغترب إذا اغترب الإسلام وضرب بعسيب ذنبه والصق الأرض بجرانه ، بقية من بقايا حجته ، خليفته من خلائف أنبيائه » . قيل : قوله : مغترب ، أي كالغريب يخفي نفسه إذا ظهر الفسق والجور واغترب الإسلام بفقد العدل والصلاح . والعسيب : عظم الذنب . والصاق الأرض بجرانه : كناية عن ضعفه وقلة نفعه ، فإن البعير أقل ما يكون نفعه حال بروكه . وقال ابن أبي الحديد المعتزلي : قالت الإمامية : المراد به الإمام المنتظر عليه السّلام ، والصوفية يزعمون أنه ولي اللّه ، وعندهم أن الدنيا لا تخلو عن الأبدال وهم أربعون وعن الأوتاد وهم سبعة وعن القطب وهو واحد ، والفلاسفة يزعمون أن المراد به العارف . وعند أهل السنّة : هو المهدي الذي سيخلق .
--> ( 1 ) كمال الدين : 303 ح 14 ، والبحار : 51 / 109 . ( 2 ) البحار : 51 / 110 ، ومعجم المهدي : 3 / . 43 .